الشيخ علي الكوراني العاملي
19
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
معاذ فتروي عليَّ ! قال فقلت : أسأل الله الذي رزقك من آبائك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك مثلها قبل الممات قال ؟ قد فعل الله ذلك يا معاذ ، قال : فقلت : فمن هو جعلت فداك ؟ قال : هذا الراقد وأشار بيده إلى العبد الصالح وهو راقد ) . يقصد ابنه الإمام موسى بن جعفر « عليه السلام » . وروى حديثاً عن الإمام الباقر « عليه السلام » جاء فيه : ( ثم دفعه إلى ابنه محمد بن علي ففك خاتماً فوجد فيه : حدث الناس وأفتهم ولا تخافن إلا الله عز وجل ، فإنه لا سبيل لأحد عليك ، ففعل ، ثم دفعه إلى ابنه جعفر ففك خاتماً فوجد فيه : حدث الناس وأفتهم وانشر علوم أهل بيتك ، وصدق آبائك الصالحين ، ولا تخافن إلا الله عز وجل ، وأنت في حرز وأمان ، ففعل . . . وروى عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : ( قال له حمران : جعلت فداك أرأيت ما كان من أمر علي والحسن والحسين « عليهم السلام » ، وخروجهم وقيامهم بدين الله عز وجل ، وما أصيبوا من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم ، حتى قتلوا وغلبوا ؟ ! فقال أبو جعفر « عليه السلام » : يا حمران إن الله تبارك وتعالى كان قدَّر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه ، ثم أجراه . فبتقدم علم ذلك إليهم من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، قام علي والحسن والحسين « عليهم السلام » ، وبعلمٍ صمت من صمت منا ) . كما روى حديثاً عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : ( حين نزل برسول الله « صلى الله عليه وآله » الأمر نزلت الوصية من عند الله كتاباً مسجلاً ، نزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل : يا محمد مُرْ بإخراج من عندك إلا وصيك ، ليقبضها منا وتُشهدنا بدفعك إياها إليه ، ضامناً لها يعني عليا « عليه السلام » ، فأمر النبي « صلى الله عليه وآله » بإخراج من كان في البيت ما خلا عليا « عليه السلام » وفاطمة « عليها السلام » فيما بين الستر والباب ، فقال جبرئيل : يا محمد ربك يقرؤك السلام ويقول : هذا كتاب ما كنت عهدت إليك وشرطت